الرئيسية
19 دقيقة 4 فصل
احصل على الكتابَ كاملاً
تتوفر إمكانية تنزيل ملفات PDF مع الاشتراك المميز. قم بالترقية الآن

قيم هذا الكتاب

خواطر الشعراوي - سورة الفجر

محمد متولي الشعراوي

استمع لنداء السكينة في سورة الفجر، وعِش رحلة الوصول للنفس المطمئنة.

سورة الفجر هي خريطة طريق لتعبر بقلبك من شتات القلق إلى بر الأمان.

في هذه الرحلة مع خواطر الشيخ الشعراوي، ستكتشف أن كل ما تمر به من ضيق أو سعة هو "امتحان مغلف بلطف"، وأن القوة الحقيقية ليست في امتلاك الدنيا، بل في امتلاك "قلبٍ راضٍ" لا تزلزله العواصف. ستبحر في معاني القسم الإلهي بالفجر واليالي العشر، وتدرك كيف يراقب الله خطواتك بـ "المرصاد" ليحميك لا ليعجزك.

هنا، تتعلم كيف تترك أوهام السيطرة وتضع حملك بين يدي خالقك، لتستحق في نهاية المطاف أجمل نداء قد تسمعه أذن بشرية: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ}.

انضم إلينا لتتعرف على أسرار النفس التي رضيت عن الله فأرضاها، وكيف تجعل من صلاة فجرك ويقينك اليومي بوابةً لدخول جنة الدنيا قبل الآخرة.

 

الأفكار الرئيسية للكتاب

  1. دلالات القسم الإلهي: الربط بين الظواهر الكونية (الفجر، الليل) والشعائر التعبدية (صلاة الفجر، عشر ذي الحجة، الوتر) كمنظومة توقظ الغافلين.

  2. حتمية الحساب: استنتاج جواب القسم من سورة "الغاشية" السابقة؛ للتأكيد على أن البعث والحساب حقيقة عقلية لا مفر منها.

  3. فلسفة سقوط الطغاة: قراءة في تاريخ "عاد وثمود وفرعون" كدليل مادي على أن القوة المادية لا تحمي الطغاة إذا فسدوا، وأن الله دائماً "بالمرصاد".

  4. تصحيح مفاهيم الابتلاء: المال والسعة ليسا دليلاً على الإكرام، والضيق ليس دليلاً على الإهانة؛ بل كلاهما "اختبار" لطريقة التصرف والإنفاق.

  5. المصير النهائي: المقارنة بين حسرة الطاغية يوم القيامة (يا ليتني قدمت لحياتي) وبين طمأنينة النفس المؤمنة التي تنال نداء الرضا.

 

 ماذا تجد في الكتاب؟

تجد في تفسير الشعراوي لهذه السورة:

  • التحليل اللغوي: مثل تفسير معنى "الحِجر" (العقل) و"جابوا الصخر" و"المرصاد".

  • الربط الواقعي: كيف نطبق معاني السورة في حياتنا اليومية، خاصة في التعامل مع اليتيم والمال.

  • الجمال التصويري: وصف الليل ككائن حي "يسري"، والفرق بين عذاب الأمم السابقة ومسؤولية أمة الإسلام.

  • الراحة النفسية: شرح عميق لكيفية الوصول لمرحلة "النفس المطمئنة" من خلال الرضا بالقضاء والقدر.

مُختصر المُختصر

سورة الفجر في فكر الشعراوي هي "نداء اليقظة" الذي ينقل الإنسان من غفلة المادة إلى رحابة العبودية. يبدأ الشيخ بشرح القسم الإلهي بالفجر والليالي العشر، موضحاً أن هذه الأزمان ليست مجرد أوقات، بل هي محطات لشحن الإيمان. يطرح التفسير سؤالاً جوهرياً لكل ذي عقل: هل تدرك أن هذا الكون له ضابط يحاسب؟

ثم ينتقل بنا الشعراوي إلى "مختبر التاريخ"، حيث يستعرض مصارع القوى العظمى (عاد، وثمود، وفرعون). يؤكد هنا أن الطغيان المادي ليس ذنباً في ذاته، بل الذنب هو استخدام القوة في الإفساد وظلم العباد، مشيراً إلى أن الله "بالمرصاد" يرقب ويحاسب، سواء في الدنيا أو الآخرة.

الجزء الأهم في التفسير هو "هدم الأوهام البشرية" حول العطاء والمنع. يشرح الشعراوي ببراعة أن الغنى والفقر هما "ورقتا امتحان" وليسا "شهادة تكريم" أو "صك إهانة". فإكرام اليتيم وإطعام المسكين هو النجاح الحقيقي في هذا الاختبار، بينما حب المال الجَمّ وأكل التراث بالباطل هو الفشل بعينه.

ويختتم التفسير بمشهد النهاية المروع؛ حيث تُدك الأرض ويأتي الملك صَفاً صَفاً. هنا تظهر الحسرة الكبرى لمن عاش لدنياه ونسي "حياته الحقيقية". وفي المقابل، يُبرز الشيخ أجمل نداء في الوجود: "يا أيتها النفس المطمئنة"، موضحاً أن الاطمئنان هو ثمرة الرضا بسعي الدنيا، ليكون الجزاء هو الرضا بكنف الله وجنته في الآخرة.

الإقتباسات

“"وَلَيَالٍ عَشْرٍ" وقد اختلفَ المفسِّرون فيها. هل هي العشر الأوائل من المُحَرَّم، أم العشر الأوائل من ذي الحِجَّة، أم العشر الأواخر من رمضَان؟ ولكن أصحُّ ما قيلَ فيها أنها العشرُ الأوائلُ من ذي الحِجَّة.“

“ "وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ"؛ يصور لنا الله سبحانه وتعالى الليل وكأنه مخلوقٌ حي يسري في الكون، ساهرٌ يجول في رحابِ الظلام. يا لأناقة التعبير، ويا لَجمال النغم ! ويا للتناسق مع الفجر، والليالي العشر ، والشفع والوتر.“

“ الحق يقول: "هَلْ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ" ، أي : لذي عقل ؛ لأنه يعلم أن الجواب العقلاني لابد وأن يكون: نعم ، في ذلك قسم لذي عقل.“

“ "أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ" عند ذكر أهوالِ الغاشية، أبرَزَ الحقُّ مصارع الطُغَاة، لئلا يظُن الناس أن الجزاء مؤجل للآخرة؛ فكان لا بد من كبح جماح الطغيان في الكون.“

“ "الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ" ليس العيب فيهم أنهم بلغوا رقيًّا حضاريًا، إنما انصباب اللعنة عليهم جاء بسبب طغيانهم الذي كان سببه التفوق في ماديات الحياة.“

“ "فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ. فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ" والطغيان هو مجاوزة الحد، أما الفساد فهو إخراج الأمر الصالح عن صلاحه. وحين يبلغ الطغيان مداه، يتدخل رب الأرض والسماء.“

“ "إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ". وكَلمة المرصاد توحي بالترصد والترقب ؛ فلا تظنوا أنكم أَفْلَتُّم من الله، فهو سبحانه يرصد الحركات ويحصي الأعمال. فكل حركة تخالف منهجه محسوبة مقدَّرة؛ إن شاء عجل عقوبتها في الدنيا، وإن شاء ادخرها للآخرة.“

“ يَا مَنْ مُنِعَ عَنِ الْمَالِ، لَا تَظُنَّ أَنَّ الْمَنْعَ إِهَانَةٌ، فَعِنْدَمَا أَمْنَعُكَ مِنَ الْمَالِ، أَكُونُ قَدْ أَهَنْتُكَ؟ أَمْ حَمَلْتُكَ عَلَى أَنْ تَكُونَ ذَا عُذْرٍ؟ فَلَعَلِّي حَرَمْتُكَ مِنْهُ رَحْمَةً بِكَ.“

“ "وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا" أما مجيء الله والملائكة فهو أمر غيبي لا ندرك طبيعته. ولكننا نحس وراء هذا التعبير بالجلال والهول.“

“ "يَا أيُتَها النَّفس المُطمئنَّة". إنها النفس المطمئنة لربها وقدره في السراء والضراء، وفي المنع والعطاء، فلا ترتاب ولا تنحرف ولا ترتاع في يوم الهول، بل تدخل في كنف الله ورحمته مع المقربين المختارين.“

““

قد يعجبك قرائتها ايضا

كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الفجر

محمد متولي الشعراوي

36 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الغاشية

محمد متولي الشعراوي

44 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي: سورة الأعلى

محمد متولي الشعراوي

54 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الطارق

محمد متولي الشعراوي

53 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة البروج

محمد متولي الشعراوي

148 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الانشقاق

محمد متولي الشعراوي

109 مشاهدة
كتاب
زاد المعاد في هدي خير العباد - الجزء الثاني

ابن قيم الجوزية

132 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة المطففين

محمد متولي الشعراوي

94 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الانفطار

محمد متولي الشعراوي

86 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة التكوير

محمد متولي الشعراوي

116 مشاهدة