الرئيسية
25 دقيقة 4 فصل
احصل على الكتابَ كاملاً
تتوفر إمكانية تنزيل ملفات PDF مع الاشتراك المميز. قم بالترقية الآن

قيم هذا الكتاب

خواطر الشعراوي - سورة القيامة

محمد متولي الشعراوي

سورة القيامة: بين ذنبٍ تزيّنه النفس، وندمٍ يطهر الروح.. صراعٌ خفيّ يعيشه قلبك في كل لحظة.

هذا الصراع هو سر الفطرة الحية و"النفس اللوامة" التي أقسم بها الله عز وجل في القرآن الكريم لعظمتها عنده!

دعونا نذهب في رحلة إيمانية خاشعة وعميقة لتدبر سورة القيامة من جزء تبارك، حيث نعيش معاً روائع خواطر فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي؛ لنبحر في كواليس النفس البشرية، ونشهد أهوال البعث والجمع بين يدي ملك الملوك، ولحظات الموت وفراق الأحبة التي تهز القلوب وتوقظ الغافلين

دقائق معدودة بقلبٍ حاضر، قد تغيّر مسار حسابك وتوقظ فطرتك.

 

الأفكار الرئيسية للكتاب

  • القسم الإلهي بجلالة يوم القيامة وحكمة النفس اللوامة: تأكيد حتمية البعث دون حاجة لقسم لوضوحه، والإشادة بالنفس اللوامة التي تعمل كجهاز رقابة داخلي يردع الإنسان عن التمادي في المعاصي.
  • القدرة المطلقة في إعادة أدق تفاصيل الخلق: الرد على منكري البعث ببيان قدرة الله ليس على جمع العظام فحسب، بل على إعادة تسوية "البنان" (الأصابع) بهيئتها الفريدة والدقيقة.
  • الدوافع الحقيقية وراء إنكار البعث: كشف حقيقة التكذيب؛ فالمنكر لا ينقص الدليل، وإنما يريد الفجور والمضي في الفواحش مستقبلاً دون رادع من منهج أو وازع من حساب.
  • التغيرات الكونية الكبرى وفقدان الملاذ: تصوير أهوال القيامة من بروق البصر، وخسوف القمر، وجمع الشمس والقمر، وانهيار النظام الفلكي، حيث لا يجد الإنسان المغرور أي مفر أو ملجأ (لَا وَزَرَ) إلا إلى الله.
  • الطمأنينة النبوية ومنهج تلقي الوحي: التعهد الإلهي للرسول ﷺ بجمع القرآن في صدره وتيسير قراءته وتفصيل أحكامه، ليزول عنه القلق والتعجل في ترديده خلف جبريل.
  • التباين بين الوجوه واستحالة الترك سُدى: انقسام الخلق بين وجوه ناضرة تنعم بالنظر إلى وجه الله، ووجوه باسرة تتوقع العذاب، مع إقامة الحجة ببدء الخلق من نطفة وعلقة لإثبات حتمية الإعادة.

 

ماذا تجد في الكتاب؟

  • الرقابة الذاتية المطلقة يوم الحساب: نجد تبياناً لعدالة التقييم الإلهي، حيث يصبح الإنسان بصيرًا وحجة على نفسه بشهادة جوارحه (سمعه، وبصره، وأعضائه)، فلا تنفعه المعاذير ولا الجدال الواهي.
  • حقيقة التدرج الإعجازي في الأطوار البشرية: يعرض الكتاب توافق لغة القرآن مع الحقائق العلمية؛ فالعلقة سميت كذلك لتعلقها بجدار الرحم، وهو دليل مادي ملموس يربط النشأة الأولى بيسر الإعادة ثانية.
  • مشهد الاحتضار والمفارقة الدنيوية: يرسم التفسير لوحة مؤثرة للحظات خروج الروح من الساق إلى التراقي (الحلقوم)، حيث يقف الأهل والأطباء عاجزين عن الرقية، ويتأكد العبد من الفراق والانتقال إلى دار المستقر.

 

مُختصر المُختصر

تُقدم خواطر الشيخ الشعراوي لسورة القيامة رؤية إيمانية تهز الوجدان حول حتمية البعث وحساب الإنسان. يبدأ النص بالقسم بيوم القيامة وبالنفس اللوامة التي تلوم صاحبها على الشر لتعيده إلى جادة الصواب. ويرد الحق سبحانه على جحود الإنسان ببيان قدرته المطلقة على جمع عظام الميت وتأليفها، بل وإعادة تسوية بنانه بدقة متناهية، كاشفاً أن علة الإنكار هي رغبة العاصي في الفجور المستقبلي والتحلل من قيود المنهج الإلهي.

وينقلنا التفسير إلى المشاهد المرعبة للقيامة؛ حيث يشخص البصر ذهولاً، وينخسف القمر، وتجمع الشمس معه في ذهاب نورهما، لينفرط عقد النظام الكوني الدقيق. وعندها يصرخ الإنسان فزعاً: "أين المفر؟" فيأتيه الرد الحاسم: "كلا لا وزر"، فلا ملجأ ولا نصير، وإنما المستقر إلى الله وحده ليواجه المرء صحيفة أعماله وتثبت الحجة عليه بشهادة جوارحه. وفي لفتة حانية، يبرز النص طمأنة الله لرسوله وتكفله بجمع القرآن وبيان أحكامه، ناهياً إياه عن العجلة.

ثم يضعنا التفسير أمام مشهد الانقسام العادل يوم الدين: وجوه ناضرة مستبشرة يكتمل نعيمها بالنظر الإعجازي المعاين إلى ربها، ووجوه عابسة كالحة (باسرة) أيقنت بوقوع العذاب الفاقر. وتشتد الموعظة بتصوير لحظات الموت والاحتضار حين تبلغ الروح التراقي وتلتف الساق بالساق، ليعجز الطب والأنوار البشريّة عن الإنقاذ، ويساق العباد حتماً إلى ربهم. وتختتم السورة برفض فكرة أن يُترك الإنسان عبثاً بلا حساب، مذكرةً بنشأته الإعجازية الأولى من نطفة فخلق فسوى، فمن خلق الصنفين الذكر والأنثى قادر قطعاً على إحياء الموتى.

الإقتباسات

“النَّفْسِ اللَّوَّامَةِ وهي النفس التي تصنع شرا، فيأتي من داخلها ما يستنكر هذا الشر فتعود إلى الخير. وقد جعل الله في النفس الإنسانية نفسا لوامة ونفسا تأمر بالسوء ونفسا مطمئنة.“

“ مهمة النفس اللوامة هي أن ترد على كل ما توسوس به النفس الأمارة بالسوء. وإن لم تلم فالنفس الأمارة بالسوء تتمادى ولا يردعها رادع.“

“ بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ. الإنسان على نفسه من نفسه رقباء، يرقبونه ويشهدون عليه بعمله، وهي سمعه وبصره وجوارحه.“

“ المراد بـ (لَا وَزَرَ) أي: لا معين ولا نصير، ولا ملجأ تفزع إليه إلا الله.“

“ لماذا لم يقل الله: بل الإنسان على نفسه بصير؟ لماذا كانت (بصيرة)؟ وتقدير الكلام: بل الإنسان على نفسه عين بصيرة، فلا شاهد أفضل من نفسك عليك.“

“ المقاييس يوم القيامة تختلف عن مقاييس الدنيا، فإعدادك وجسدك لا يمكن به أن ترى الله، أما في الآخرة فيسمح إعدادك وجسدك بأن يتجلى عليك الله.“

“ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا. يعنى شاهدا. والحق سبحانه جعل الإنسان هو البصيرة على نفسه كما تقول للرجل: أنت حجة على نفسك.“

“ وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍ". إنها لحظة الوفاة وخروج الروح وحوله أهله، يظنون أنهم يستطيعون إنقاذ روحه، فيقول أحدهم "مَنْ رَاقٍ"؛ أي هل من طبيب يرقيه ويداويه مما نزل به ويشفيه ويخلصه من ذلك برقيته ودوائه؟“

“ وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ. لقد تأكد الإنسان أن هذه هي ساعته، وأنها ساعة فراق الأحبة والأبناء والأصدقاء، ساعة فراق ما اكتسبه في الدنيا من مال وعقار، فالموت في هذه الحالة أمر مقطوع به.“

“ رؤية الله والرضوان الأكبر منه قمة النعيم في الآخرة.“

“ أيحسب الإنسان أن الله خلقه عبثاً، وأنه سيتركه سُدى بدون حساب ولا عقاب؟!“

“ هذا الإنسان الجاحد غير المؤمن بالبعث يريد أن لا يأمره أحد، يريد أن يرتكب المعاصي والفواحش، فلو آمن بالبعث لأصبح إلزاما عليه أن لا يعصي الله، وكأنه بهذا لن يكون هناك بعث.“

““

قد يعجبك قرائتها ايضا

كتاب
خواطر الشعراوي - سورة القيامة

محمد متولي الشعراوي

44 مشاهدة
كتاب
أكتب لكم من طهران

دلفين مينوي

114 مشاهدة
كتاب
المستشارة: مسيرة أنجيلا ميركل الملحمية

كاتي مارتون

140 مشاهدة
كتاب
الطفل ذو العقل الكامل

دان سيغل

177 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراي - سورة المدثر

محمد متولي الشعراوي

160 مشاهدة
كتاب
زاد المعاد في هدي خير العباد - الجزء الخامس

ابن قيم الجوزية

358 مشاهدة
كتاب
ابنِ امبراطوريتك العقارية

مارك فيرغسون

204 مشاهدة
كتاب
أب في دقيقة واحدة

سبنسر جونسون

195 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة المزمل

محمد متولي الشعراوي

384 مشاهدة
كتاب
أسرع أذكى أعلى صوتا

آرون أجيوس

282 مشاهدة